بياناتبيانات التنسيقية

بيان بشأن اليوم العالمي للمرأة من التنسيقية المصرية للحقوق والحريات

مثّل 8 مارس اليوم العالمي للمرأة محطّة بارزة في تاريخ الإنسانية وكان انطلاقة وعي النساء بحقوقهنّ وضرورة المطالبة بها من أجل احترام تلك الحقوق الأساسيّة.

ولا شك أن العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم، وأشد منه تدميرًا ما كان بإسم الدولة والنظام.

وذلك ما ورد في إعلان القضاء على العنف ضد المرأة الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، حيث عرف العنف ضد المرأة علي “أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عنه أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة.”

ولم يُبالِ النظام بالمرأة المصرية، سوى باللائي يوافقنه القول والرأي، أما غير ذلك فحقوقهن مهدرة لا سبيل لِنَيلها.

إن عشرات النساء وواقعهن البئيس المُزرِي أمر يَندي له جبين كل أهل الحقوق في مصر، فكيف يتعرض النساء في مصر لمثل هذا؟!

فلقد بلغ عدد النساء المعتقلات في مصر حتي كتابة هذه السطور 84 امرأة تعرضن لاختفاء قسري وإهمال طبي وتعذيب معنوي وبدني وغير ذلك، ومنهن:

المحامية بالنقض هدي عبدالمنعم، والعضو السابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان والبالغة من العمر 60 عاما، وما تعرضت له من إخفاء قسري وتعذيب وإهمال وحبس إنفرادي، بغير مراعاة لحقوقها الإنسانية الأصيلة.

وهذا ما تم لعائشة الشاطر وسمية ناصف ومروة مدبولي وغيرهن كثير.

والحال كذلك مع عشرات النساء من ضغوط نفسية وأمراض جسدية وشتي أنواع الانتهاكات والتعذيب المعنوي من إهانات وشتائم وتنكيل وسُباب، ومنهن إسراء خالد سعيد طالبة الهندسة، وبلغ الأمر ذروته حين انهارت عصبيا عقب إبلاغها بوفاة والدها المعتقل خالد سعيد، إثر نوبة كبدية وإهمال طبي، بعد شهرين من اعتقالها.

وهذه علا القرضاوي التي تم اعتقالها في 30 يونيو 2017، والبالغة من العمر 55 عاما، وزوجها من مسكنهما بالساحل الشمالي، حيث كانا يقضيان إجازة عيد الفطر المبارك، وذلك على ذمة قضية ملفقة بالانضمام إلى جماعة محظورة، وفي يونيو 2018، دخلت علا القرضاوي بشكل مؤقت في حالة إضراب عن الطعام؛ نتيجة للإجراءات التعسفية ضدها واحتجازها في أوضاع غير إنسانية.

ثم ما كان للدكتورة حنان بدر الدين إذ تم القبض عليها مذ كانت في سجن القناطر لزيارة أحد المحبوسين، والذي ظهر عقب إخفائه قسريًّا؛ وذلك لمعرفة أية أخبار بخصوص زوجها، فقام حراس السجن باحتجازها من داخل سجن القناطر يوم 6 مايو 2017 وتم اتهامها بالانضمام إلى جماعة محظورة، وإدخال ممنوعات إلى السجن، ومنذ ذلك الحين وهي قيد الحبس، والتي بدأت إضرابا جزئيا مفتوحا عن الطعام منذ 6 أغسطس 2018 للمطالبة بالبتّ في حبسها احتياطيا، وذلك بسبب تدهور حالتها الصحية، والإهمال الطبي الذي تتعرض له داخل سجن القناطر.

فيما يصل عدد النساء الذين تعرضوا للاختفاء القسري منذ ست سنوات إلي مئات النساء، وصل فترات إخفاء بعضهن إلي مُدد تتجاوز اثنا عشر شهرا ويزيد كما حدث مع سمية ماهر حزيمة، والتي ما زالت ضحية انتهاكات جسيمة في ظلال تحدٍّ صارخ لكافة العهود والمواثيق الدولية وانتهاكٍ جسيم للدستور والقانون المصريَّيْنِ.

ومن جانبها تؤكد التنسيقية علي ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي تضمن صحة وسلامة هؤلاء النساء وغيرهن، وتطالب القضاء المصري بضرورة كفالة حقوقهن والإفراج عنهن، وذلك استنادا لما تعرضوا له من مخالفات قانونية من اعتقال تعسفي وإخفاء قسري وتعذيب.

التنسيقية المصرية للحقوق والحريات
الجمعة الموافق 8 مارس 2019

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق