تقارير

تقرير المرأة السنوي ٢٠١٨ .. مالا تستحقه المرأة المصرية

لقد طالت الانتهاكات المرأة المصرية أيضا التي تمارسها الأجهزة الأمنية المصرية في تعاملها مع المواطنين المصريين حتى طالت البنت والأم والأخت ، المحامية والطبيبة والمهندسة والمُعلمة والحرفية والطالبة وربة المنزل ومربية الأجيال وما إلى ذلك من المساحات التي استطاعت المرأة المصرية أن تحقق نجاحات وإسهامات حققت النفع على الأسرة والمجتمع ، عطاء لم يتوقف عند تلك المساحات فوجدناها ثائرة ومدافعة عن حقوق الشعب، تواجه البطش بالهتاف والذي أسفر عنه شهيدات ومحتجزات تعسفياً ، مختفيات قسرياً وضحايا لعمليات تعذيب بدني ونفسي داخل مقرات الاحتجاز وخارجه.

فالمرأة المصرية ما بين سجينة دون جريمة تعاني أبشع أنواع الظلم داخل مقرات الاحتجاز وأمام محاكم استثنائية تُهدر كافة حقوقها في التقاضي وأم فقدت أحد أبنائها برصاصة أو بالتعذيب ولا أمل للقائه من جديد أو أخريات فرقت بينهن وبين أبنائهن وأزواجهن وإخوانهن وآبائهن أسوار خلف أسوار وأسلاك لا يسمح حراسها بلقائهم إلا بدقائق لا تشفي صدور يملؤها الاشتياق لأحبة غيبتهم غياهب السجون و أفقدت بيوتهم البهجة ، فكم من امرأة تقضي حياتها بين زيارات لأحد أبناء الأسرة المحتجز وتحمل مشقاتها والتجاوزات التي تواجهها في الزيارة وأعبائها الاقتصادية والنفسية والبدنية وبين القيام بدور الأب مع أبنائهن جنباً إلى جنب مع دورها الأساسي كأم وأيضاً توفير احتياجات الأسرة المادية.
هذا ما لا تستحقه المرأة المصرية من ظلم وانتهاكات ولكنها تستحق أن تتمتع بكافة حقوقها وأن تُكرم على ما تبذله من جهد وتضحيات لا يستقيم المجتمع ولا يتقدم بدونها.

للاطلاع على تقرير المرأة السنوي، اضغط هنا

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق