بيانات

#بيان | استئناف العمل الحقوقي بمصر

عقب الهجمة الأمنية الشرسة التي نالت نشطاء حقوق الإنسان بمصر في الأول من نوفمبر الماضي، والتي لم تكن الأولي من نوعها، فقد سبقها اعتقال المدير التنفيذي الأسبق للتنسيقية المصرية عزت غنيم، وكذلك الضغط علي مؤسسات المجتمع المدني الأخري؛ لذا ارتأينا حينئذ، تعليق العمل الحقوقي بمصر احتجاجاً على الإجراءات القمعية، لعل ذلك يكون إيقاظا لذوي الحكمة الذين لا يخلو منهم وطننا مصر في كافة أجهزة الدولة.
وعلي مدار الثلاثة أشهر المنصرمة، تابعنا عن كثب ردود الأفعال حول قرار التعليق بين الداخل والخارج، أفرادا ومؤسسات، وكذلك رصدنا كافة الانتهاكات الجسيمة التي لم يُسبق لها مثيل، فانتهاكاتٌ للمرأة فاقت كل أشكال القهر وتصفيةٌ بالعشرات خارج نطاق القانون وإنفاذٌ لأحكام الإعدام علي إثر اعترافات تحت وطأة التعذيب ومازال الوطن يئن.

لقد راهنا وما زلنا نراهن علي يقظة ذوي الرُّشد والحب لهذا الوطن، والحفاظ علي قوة مؤسسات المجتمع المدني وعلي رأسها المؤسسات الحقوقية الحكومية منها والأهلية كافة، ولم يكن تعليقنا للعمل تخليا عن أداء واجبنا الذي افترضناه علي أنفسنا، بل محاولة لتجفيف سلسال الانتهاكات، فالتنسيقية المصرية منذ يوم أُنشأت مؤسسة قانونية تعمل بموجب ترخيص لها من الحكومة المصرية، بل ودشّنت عملها بمقر نقابة الصحفيين بالقاهرة، فكافة الأنشطة الحقوقية تنطلق بناءً علي ما يسمح به الدستور المصري.

إن “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” وقد مارست عملها الحقوقى فى إطار النزاهة والعمل المهنى، تُكمِل سلسلة إصداراتها الحقوقية المتعلقة بالوضع المصري، وتستهل ذلك بنشر تقريرها السنوي، والذي سيُنشر تِباعا.

ونحن إذ ننشر تلك التقارير نؤكد علي حقوق لا يمكن التنازل عنها وهي الإفراج عن كافة سجناء الرأي والسياسيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، ونوكد أن انتهاء تلك الممارسات الجائرة بات أمرًا غاية فى الأهمية والضرورة للحفاظ على الدولة المصرية من توابع العنف والاستبداد.

التنسيقية المصرية للحقوق والحريات
القاهرة 
الاثنين الموافق الحادي عشر من فبراير 2019 م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق